المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إضاءات حول شعر المحاورة000مستمر بإذن الله


ابراهيم السفياني
10-24-2009, 11:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني الإعزاء أعضاء منتدى شاعر الحكمة وددت ان نتدارس وإياكم من خلال هذا المتصفح

بعض ما يتعلق بشعر المحاورة وهذا الفن والموروث المنتشر بين قبائل الجزيرة قاطبة

وأعتقد أنني المستفيد الأكبر من هذه النقاشات وتبادل الآراء نظراً لأن المنتدى ولله الحمد زاخر بالشعراء المبدعين

والأساتذه الكبار السابقين لنا في هذا المجال والذي نقدرهم ونجلهم ولا زلنا نسير على خطاهم

وأولهم المبدع (( عبيدالله المجيريشي ))

عموماً قررت ان اسمي هذه النقاشات (( إضاءات حول شعر المحاورة ))

وسننطلق بإذن الله قريبااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااً

والمجال مفتوح للجميع لطرح مايرونه مفيداً لتعم الفائدة

فانتظرونا

أخوكم ومحبكم / ابو الوافي

عبدالله بن زربان المالكي
10-24-2009, 01:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواني الإعزاء أعضاء منتدى شاعر الحكمة وددت ان نتدارس وإياكم من خلال هذا المتصفح

بعض ما يتعلق بشعر المحاورة وهذا الفن والموروث المنتشر بين قبائل الجزيرة قاطبة

وأعتقد أنني المستفيد الأكبر من هذه النقاشات وتبادل الآراء نظراً لأن المنتدى ولله الحمد زاخر بالشعراء المبدعين

والأساتذه الكبار السابقين لنا في هذا المجال والذي نقدرهم ونجلهم ولا زلنا نسير على خطاهم

وأولهم المبدع (( عبيدالله المجيريشي ))

عموماً قررت ان اسمي هذه النقاشات (( إضاءات حول شعر المحاورة ))

وسننطلق بإذن الله قريبااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااً

والمجال مفتوح للجميع لطرح مايرونه مفيداً لتعم الفائدة

فانتظرونا


أخوكم ومحبكم / ابو الوافي



أخي الكريم

موضوع جميل جداً ويحتمل الكثير من الأراء والمعلومات ، كل ما أرجوه أن يتم متابعة الموضوع وسعة الصدر والأفق للرأي الآخر ، ولوضع خطوط عريضة وقاعدة لانطلاق النقاش كان لابد من طرح تاريخ المحاورة ومنشأها وأول من قال ابيات وتم الرد عليه ، وحبذا لو تطوع شخص وبحث في الشبكة العنكبوتية وذكر قصة عبيد بن الابرص مع امرؤ القيس في محاورة قد ذكرت لهما ، وحبذا ايضا يتطوع شخص آخر لذكر المحاورات بمختلف اشكالها في الدول الأخرى من اليمن إلى الشام ومن المحيط الى الخليج ، الحقيقة لا املك الوقت والا لكنت ذكرت هذه الامور كلها ، فجميل جدا ان نقرأ عن فن المحاورة من جميع الجوانب ، انا اقترحت والباقي عليكم نفذوا :) .

بكل امانة اتمنى ان تذكر هذه المواضيع وان يتم نقاشها بشكل مستفيض يفيد الجميع ، شاكر لك اخي ابراهيم مرة اخرى ويعطيك العافية متابعينك .


تحياتي

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 02:37 AM
أخي الكريم

موضوع جميل جداً ويحتمل الكثير من الأراء والمعلومات ، كل ما أرجوه أن يتم متابعة الموضوع وسعة الصدر والأفق للرأي الآخر ، ولوضع خطوط عريضة وقاعدة لانطلاق النقاش كان لابد من طرح تاريخ المحاورة ومنشأها وأول من قال ابيات وتم الرد عليه ، وحبذا لو تطوع شخص وبحث في الشبكة العنكبوتية وذكر قصة عبيد بن الابرص مع امرؤ القيس في محاورة قد ذكرت لهما ، وحبذا ايضا يتطوع شخص آخر لذكر المحاورات بمختلف اشكالها في الدول الأخرى من اليمن إلى الشام ومن المحيط الى الخليج ، الحقيقة لا املك الوقت والا لكنت ذكرت هذه الامور كلها ، فجميل جدا ان نقرأ عن فن المحاورة من جميع الجوانب ، انا اقترحت والباقي عليكم نفذوا :) .

بكل امانة اتمنى ان تذكر هذه المواضيع وان يتم نقاشها بشكل مستفيض يفيد الجميع ، شاكر لك اخي ابراهيم مرة اخرى ويعطيك العافية متابعينك .


تحياتي


اخوي عبدالله

تحياتي وسلامي لك ولقد سرني مرورك وأبهج خاطري

حياك الله ولاعدمناك ورأيك محل اهتمامي وتقديري

محبك ابو الوافي

حمادي المطرفي
10-25-2009, 03:10 AM
الدراسة التفصيلية الكاملة لشعر المحاورة



الفصل الاول :

تعريف المحـاورة وتسميّتها :

المحاورة يقال بأن المحاورة هي الشعر الارتجالي الحاضر , وهي واحدة من أغراض الشعر الشعبي في الوطن العربي
وتأتي كلمة ( محاورة ) نسبة لكمة تحاور أو يقال فلان حاور فلان أي تخاطب مع فلان في حوار معيّن .
وتسمى ( القلطة ) في أغلب الاوقات وكلمة ( قلطة ) كلمة شعبية تدل على احدى مسميات المناداه ويقال أقلط يافلان أو فلان قلط أي تقدم بعد مناداته .
وهي تلتزم في تفاعيل وأوزان البحور الشعريه العربية الفصحى والشعبية كسائر أغراض الشعر الاخرى .

الفصل الثاني :

المحاورة في العصر الجاهلي والاسلامي :

نشأتها :
يرجع تاريخ المحاورة ونشأتها الى ماقبل الاسلام في ( العصر الجاهلي )
وقد عرفت من قبل بعض شعراء العرب في العصر الجاهلي وشعراء ( المعلقات السبع )
أمثال : عنتر بن شداد - أمرؤ القيس - عمرو بن كلثوم - زهير بن أبي سلمى - طرفه بن العبد - لبيد بن ربيعه العامري 000 الــخ

وقد كان من أبرز وأشهر محاورات شعراء العصر الجاهلي محاورة الشاعر أمرؤ القيس مع وعبيد بن الابرص

ومثال على أحدى محاورات العصر الجاهلي يقال :

لقي أمرؤ القيس ذات يوم عبيد بن الابرص الاسدي فقال له عبيد : كيف معرفتك بالأوابد ( الألغاز)
فقال : ألق ما شئت تجدني كما أحببت ياعبيد بن الابرص

فقال عبيد (طارحا لألغازه) :
مَا حَيّةٌ مَيْتَةٌ قامَتْ بِمِيْتَتِهَا 000 دَرْدَاءُ مَا أنْبَتَتْ سِنّا وأضرَاسَا
فقال أمرؤ القيس :
تلك الشّعيرَةُ تُسْقَى فِي سنَابِلِهَا 000 فأخْرَجَتْ بَعْد طُولِ المُكْثِ أكْدَاسَا
فقال عبيد :
مَا السُّوْدُ وَالبِيْضُ والأسْمَاءُ وَاحِدَةٌ 000 لا يستطيعُ لَهنَّ النَّاسُ تَمْسَاسَا
فقال أمرؤ القيس :
تِلْكَ السَّحَابُ إذَا الرّحْمَانُ أرْسَلَهَا 000 رَوّى بِهَا مِنْ مُحولِ الأرضِ أيْبَاسَا

وقد أخذت المحاورة في العصر الجاهلي صيتا" وشهرة على يد شعراءها والذي كان من أبرزهم الشاعر أمرؤ القيس
وتواصلت حتى أتى عصر الاسلام والنور بعد قيام الدولة الاموية والدولة العباسية في الاسلام
وقد كان من أبرز شعراء العصر الاسلامي في الدولتين الاموية والعباسية الشاعر قيس بن الملوح العامري - عبدالله بن أبي قحافه
المسور بن خرمه الازهري 0

وقد كانت المحاورة في العصور الجاهلية والاسلامية والقرون الوسطى تختلف عن المحاورة في الوقت الحالي
فقد كانت تعتمد على الحدث المباشر الغير معلن عنه مسبقا أو تكون على طريقة المخاطبة المباشره بين الخصم وخصمه
أو القائد والملك وأحد شعراء مجتمعه وأتباعه وتكون في أرض المعركة أو في المجالس عند الملوك والامراء او في اللقاء المباشر
بعكس ماهي عليه في الوقت الحالي 0

الفصل الثالث :

المحاورة في العصور الهجرية الوسطى :

أخذت المحاورة طابعا آخر أقرب الى المحاورة في الوقت الحالي في العصور الهجريه الوسطى
عند الهلاليين وبني صخر وبعض القبائل العربية في جزيرة العرب
فقد كان من أشهر شعراء العصر الهلالي
ميثاق الهلالي - ابن الفضل الهلالي - أبو زيد الهلالي ( سلامه ) - أبو ذيه بن صباح الهلالي
وقد مالت المحاورة في العصور الهلالية ومابعدها الى الشعر النبطي الحالي مثل أستخدامهم للبحور التالية : الهلالي - الصخري - الطويل

وسوف نستكمل بقيه الفصول على فترات واجزاء
بناء على طلب الأخوان

تقبلوا مروري

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 08:43 AM
العزيز الغالي

حمادي المطرفي

بعد التحية والسلام
اشكر مرورك وجهدك الذي أختزل الكثير مما يتعلق بشعر المحاورة

في تعليق

اقدر لك هذا البحث وأكرر شكري مراراً لك يالشهم

ولكن وددت أن أوضح لك انني كنت بصدد طرح ماسبق طرحه بشئ من التفصيل وتجزئتة الموضوع الي دروس

وحلقات لكي يستطيع الشباب في منتدانا الراقي إستيعاب كل حلقة ومن ثم ننتقل للحلقة الأخرى

سأستفيد من كل ماطرحت يالغالي وأضيف أليه شئ من الإيضاح ولن استغني عن جهودك وجهود الأوفياء أمثالك

ومن الآن نبدأ في تجزئة الموضوع الى حلقات لكي يستطيع الأعضاء من المرور والتعليق والقراءة وتتحقق الفائدة المرجّوة من

الطرح وتتابع أدق التفاصيل وتستوعب ويُعلق عليها ويكون هناك مداخلات حتى تأخذ كل حلقة (( تطرح)) حقها في الشرح والتفصيل

ومن ثم ننتقل للحلقة التي تليها

اعتقد ان الصورة اصبحت واضحة وسياسة طرح الموضوع تجلت

اكرر شكري لك يالغالي الف مره حتى ترضى وبيض الله وجهك

وبدأنا بإذن الله

عبدالله بن زربان المالكي
10-25-2009, 10:22 AM
الاخ الكريم حمادي المطرفي


من الاعماق اشكرك على هذا الجهد في طرح نبذة جيدة عن تاريخ المحاورة ، وجميل جدا أن نثري هذا المنتدى بكل ما هو مفيد ، يعطيك العافية ، ولي عودة بنقاش حول ما ذكرت ، كما سوف احاول ان انقل نماذج عن المحاورات في كذا دولة عربية ومقارنتها ، ولي رأي شخصي في الحاورة سوف اقوم بطرحه ...


تحياتي

حمادي المطرفي
10-25-2009, 10:37 AM
الشاعر أبراهيم السفياني
والشاعر عبدالله المالكي لكم شكري وتقديري على متابعتكم لطرحي
حقيقه لم تتضح صورة الطرح مسبقا فحاولنا جاهدين أثراءالموضوع وأنا الان قمت بحذف أجزاء عده من الموضوع وذلك لى حسب رغبة الشاعر ابراهيم وأنا محتفظ بالأجزاء الباقيه لكي نقوم بتزويدكم بها في اي وقت
والمقطع السابق الان للنقاش

تحياتي لك شاعرنا ابراهيم ولك كل التحيه

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 10:40 AM
الاخ الكريم حمادي المطرفي


من الاعماق اشكرك على هذا الجهد في طرح نبذة جيدة عن تاريخ المحاورة ، وجميل جدا أن نثري هذا المنتدى بكل ما هو مفيد ، يعطيك العافية ، ولي عودة بنقاش حول ما ذكرت ، كما سوف احاول ان انقل نماذج عن المحاورات في كذا دولة عربية ومقارنتها ، ولي رأي شخصي في الحاورة سوف اقوم بطرحه ...


تحياتي


استاذي العزيز الشاعر/ عبدالله المالكي

اشكر مرورك وماتطرح وهذا الإهتمام ليس بغريب عليك

وودت ان يطرح الجميع كل مالديهم ويسعدنا ذلك ولكن وفق الإضاءات التي تطرح لكي تتضح الصورة عزيزي للجميع

ونستفيد من ارآءك التي تهدينا اياها يالغالي

اكرر شكري لك وللأخ الأستاذ/ حمادي المطرفي

وشاكر مرورك

ابوالوافي

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 10:55 AM
الشاعر أبراهيم السفياني
والشاعر عبدالله المالكي لكم شكري وتقديري على متابعتكم لطرحي
حقيقه لم تتضح صورة الطرح مسبقا فحاولنا جاهدين أثراءالموضوع وأنا الان قمت بحذف أجزاء عده من الموضوع وذلك لى حسب رغبة الشاعر ابراهيم وأنا محتفظ بالأجزاء الباقيه لكي نقوم بتزويدكم بها في اي وقت
والمقطع السابق الان للنقاش

تحياتي لك شاعرنا ابراهيم ولك كل التحيه

شكراً شكراً شكراً

لأخي العزيز / حمادي المطرفي

على تفهمه للموضوع وإستدراكة وهذا شئ جميل ان تتحد التوجهات والأفكار لاسيّما من الأستاذ الراقي

الأديب / حمادي المطرفي الذي كلف نفسه البحث وأثرى المتصفح بأول إضاءة ولنعتبرها كذلك

((الإضاءة الأولى))

محسوبه لأخي وعزيزي / حمادي المطرفي

حمادي المطرفي
10-25-2009, 11:01 AM
شكراً شكراً شكراً

لأخي العزيز / حمادي المطرفي

على تفهمه للموضوع وإستدراكة وهذا شئ جميل ان تتحد التوجهات والأفكار لاسيّما من الأستاذ الراقي

الأديب / حمادي المطرفي الذي كلف نفسه البحث وأثرى المتصفح بأول إضاءة ولنعتبرها كذلك

((الإضاءة الأولى))

محسوبه لأخي وعزيزي / حمادي المطرفي


أخجلني اطراءك ونحن نعمل من اجل الرقي بهذا الصرح
شاعرنا ابراهيم وهبتي صفة الاديب الذي أتمنى ان أصل اليه وانت تسبقني

لك تحياتي مرة اخرى

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 11:02 AM
(( الإضاءة الأولى))

00000000000 مقدمة من الأخ العزيز { حمادي المطرفي }



الدراسة التفصيلية الكاملة لشعر المحاورة



الفصل الاول :

تعريف المحـاورة وتسميّتها :

المحاورة يقال بأن المحاورة هي الشعر الارتجالي الحاضر , وهي واحدة من أغراض الشعر الشعبي في الوطن العربي
وتأتي كلمة ( محاورة ) نسبة لكمة تحاور أو يقال فلان حاور فلان أي تخاطب مع فلان في حوار معيّن .
وتسمى ( القلطة ) في أغلب الاوقات وكلمة ( قلطة ) كلمة شعبية تدل على احدى مسميات المناداه ويقال أقلط يافلان أو فلان قلط أي تقدم بعد مناداته .
وهي تلتزم في تفاعيل وأوزان البحور الشعريه العربية الفصحى والشعبية كسائر أغراض الشعر الاخرى .

الفصل الثاني :

المحاورة في العصر الجاهلي والاسلامي :

نشأتها :
يرجع تاريخ المحاورة ونشأتها الى ماقبل الاسلام في ( العصر الجاهلي )
وقد عرفت من قبل بعض شعراء العرب في العصر الجاهلي وشعراء ( المعلقات السبع )
أمثال : عنتر بن شداد - أمرؤ القيس - عمرو بن كلثوم - زهير بن أبي سلمى - طرفه بن العبد - لبيد بن ربيعه العامري 000 الــخ

وقد كان من أبرز وأشهر محاورات شعراء العصر الجاهلي محاورة الشاعر أمرؤ القيس مع وعبيد بن الابرص

ومثال على أحدى محاورات العصر الجاهلي يقال :

لقي أمرؤ القيس ذات يوم عبيد بن الابرص الاسدي فقال له عبيد : كيف معرفتك بالأوابد ( الألغاز)
فقال : ألق ما شئت تجدني كما أحببت ياعبيد بن الابرص

فقال عبيد (طارحا لألغازه) :
مَا حَيّةٌ مَيْتَةٌ قامَتْ بِمِيْتَتِهَا 000 دَرْدَاءُ مَا أنْبَتَتْ سِنّا وأضرَاسَا
فقال أمرؤ القيس :
تلك الشّعيرَةُ تُسْقَى فِي سنَابِلِهَا 000 فأخْرَجَتْ بَعْد طُولِ المُكْثِ أكْدَاسَا
فقال عبيد :
مَا السُّوْدُ وَالبِيْضُ والأسْمَاءُ وَاحِدَةٌ 000 لا يستطيعُ لَهنَّ النَّاسُ تَمْسَاسَا
فقال أمرؤ القيس :
تِلْكَ السَّحَابُ إذَا الرّحْمَانُ أرْسَلَهَا 000 رَوّى بِهَا مِنْ مُحولِ الأرضِ أيْبَاسَا

وقد أخذت المحاورة في العصر الجاهلي صيتا" وشهرة على يد شعراءها والذي كان من أبرزهم الشاعر أمرؤ القيس
وتواصلت حتى أتى عصر الاسلام والنور بعد قيام الدولة الاموية والدولة العباسية في الاسلام
وقد كان من أبرز شعراء العصر الاسلامي في الدولتين الاموية والعباسية الشاعر قيس بن الملوح العامري - عبدالله بن أبي قحافه
المسور بن خرمه الازهري 0

وقد كانت المحاورة في العصور الجاهلية والاسلامية والقرون الوسطى تختلف عن المحاورة في الوقت الحالي
فقد كانت تعتمد على الحدث المباشر الغير معلن عنه مسبقا أو تكون على طريقة المخاطبة المباشره بين الخصم وخصمه
أو القائد والملك وأحد شعراء مجتمعه وأتباعه وتكون في أرض المعركة أو في المجالس عند الملوك والامراء او في اللقاء المباشر
بعكس ماهي عليه في الوقت الحالي 0

الفصل الثالث :

المحاورة في العصور الهجرية الوسطى :

أخذت المحاورة طابعا آخر أقرب الى المحاورة في الوقت الحالي في العصور الهجريه الوسطى
عند الهلاليين وبني صخر وبعض القبائل العربية في جزيرة العرب
فقد كان من أشهر شعراء العصر الهلالي
ميثاق الهلالي - ابن الفضل الهلالي - أبو زيد الهلالي ( سلامه ) - أبو ذيه بن صباح الهلالي
وقد مالت المحاورة في العصور الهلالية ومابعدها الى الشعر النبطي الحالي مثل أستخدامهم للبحور التالية : الهلالي - الصخري - الطويل

وسوف نستكمل بقيه الفصول على فترات واجزاء
بناء على طلب الأخوان

تقبلوا مروري

نرجوا من إخواني الأعضاء المشاركة والتفاعل

وستكون المشاركات في حدود الإضاءة الأولى التي طرحها

أخي الغالي / حمادي المطرفي (( تعريف المحاورة ’ والمحاورة في العصر الجاهلي والعصور التي بعدها))

محبكم ابو الوافي

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 11:18 AM
أخجلني اطراءك ونحن نعمل من اجل الرقي بهذا الصرح
شاعرنا ابراهيم وهبتي صفة الاديب الذي أتمنى ان أصل اليه وانت تسبقني

لك تحياتي مرة اخرى

العزيز الغالي (( حمادي المطرفي ))

استاذ0000أديب0000شاعر

رجل خلوق يحمل روح الأصالة الهذلية ونخوة أبناء هذيل وشهامتهم ورقي تعاملهم وحبهم للخير وأدبهم الجم

اخي وعزيزي ليس بغريب عليك ماقلت فأنت وشرواك من الرجال اللي فيهم خير وأعضاء منتدى أخونا شاعر الحكمة

كلكم ذلك الرجل الأديب000 الشاعر000 الأستاذ

وأكثر من ذلك ياأهل البيان والفصاحة والشعر 000وعاشت هذيل

محبك وأخوك / ابو الوافي

عبدالله بن زربان المالكي
10-25-2009, 12:08 PM
أخواني الاعزاء

حمادي المطرفي وابراهيم السفياني


كل الشكر والتقدير المجهود الذي تبذلونه للتعريف بموروث المحاورة وإلقاء الضوء عليه .

قبل طرح رأيي المتواضع والنقاش حول الموضوع ، اسمحوا لي باستضافة الباحث التاريخي والشاعر ومستشار وزارة المغتربين في الجمهورية اليمنية الأخ العزيز الاستاذ / بدر بامحرز .. لما له من المام في النقاش حول هذا الموضوع ، وكنا قد تناقشنا فيه قبل اسبوعين تقريبا ، ووجوده سوف يثري النقاش بلا شك ، بقية اليوم سوف اقوم بالاتصال عليه وتسجيل دخوله ولي عودة ...


تحياتي


ابو راكان

ابراهيم السفياني
10-25-2009, 03:10 PM
أخواني الاعزاء

حمادي المطرفي وابراهيم السفياني


كل الشكر والتقدير المجهود الذي تبذلونه للتعريف بموروث المحاورة وإلقاء الضوء عليه .

قبل طرح رأيي المتواضع والنقاش حول الموضوع ، اسمحوا لي باستضافة الباحث التاريخي والشاعر ومستشار وزارة المغتربين في الجمهورية اليمنية الأخ العزيز الاستاذ / بدر بامحرز .. لما له من المام في النقاش حول هذا الموضوع ، وكنا قد تناقشنا فيه قبل اسبوعين تقريبا ، ووجوده سوف يثري النقاش بلا شك ، بقية اليوم سوف اقوم بالاتصال عليه وتسجيل دخوله ولي عودة ...


تحياتي


ابو راكان


العزيز ابو راكان
احييك وأحيي مرورك وإهتمامك الغير مستغرب ونحن نشكر لك ذلك

وبالنسبة لماابديت فيسرنا إستضافة الأخ / بدر بامحرز

وحبذا ان لايخرج الحديث عن الإضاءات التي تطرح لكي يأخذ الموضوع وقته ولا نستعجل عليه فينتهي قبل ان يبدأ

مرحباً بك وبأفكارك واقتراحاتك النيّرة التي تشاركنا بها

وأتمنى ان تشعرنا بوقت المشاركة لنكون متواجدين ويعمم النقاش وتعم الفائدة

تقبل تقديري وشكري

اخي ابو راكان

وترانا منتظرين!!!!!!!!!

عبدالله بن زربان المالكي
10-26-2009, 12:07 PM
اخي ابراهيم

قمت فعليا بمهاتفة الاستاذ / بدر بامحرز ووعدني خلال يومين سوف يقوم بالاطلاع والرد وطرح مداخلته حول الموضوع ، حيث انهم يعانون من عدم توفر خدمة الانترنت في قريتهم في جنوب اليمن ويضطر إلى السفر إلى مدينة مجاورة لاستخدام النت .

والموضوع اخي الكريم يدور حول المحاورة ولا يخرج عنها وقد سمعت من الاستاذ بدر بامحرز اطروحات جميلة حول هذا الموضوع ، كما كان لي شرف المحاورة معه وسماع محاورات له مع شعراء آخرين كان لها صدى واسع ، وعلى العموم تواجد الاستاذ بدر مكسب واثراء لموضوعنا ، وقد سبق أن صدر له كتاب قراءة سياسية في محاورات شاعرين كبيرين في عهد الحزب الاشتراكي ، غاية في الروعة وتفسير المعنى والقراءة في اشعار عمالقة ذلك العصر .

ولي عودة انا ايضا بمداخلتي ، ولكن للمعلومية اخي ابراهيم عندنا دوام 13 ساعة يوميا واكثر ومدري كيف احصل وقت وافكر :)

ولكن ما اقول غير الصبر منكم والوفا مني ... :)


تحياتي

ابو راكان

ابراهيم السفياني
10-26-2009, 01:48 PM
اخي ابراهيم

قمت فعليا بمهاتفة الاستاذ / بدر بامحرز ووعدني خلال يومين سوف يقوم بالاطلاع والرد وطرح مداخلته حول الموضوع ، حيث انهم يعانون من عدم توفر خدمة الانترنت في قريتهم في جنوب اليمن ويضطر إلى السفر إلى مدينة مجاورة لاستخدام النت .

والموضوع اخي الكريم يدور حول المحاورة ولا يخرج عنها وقد سمعت من الاستاذ بدر بامحرز اطروحات جميلة حول هذا الموضوع ، كما كان لي شرف المحاورة معه وسماع محاورات له مع شعراء آخرين كان لها صدى واسع ، وعلى العموم تواجد الاستاذ بدر مكسب واثراء لموضوعنا ، وقد سبق أن صدر له كتاب قراءة سياسية في محاورات شاعرين كبيرين في عهد الحزب الاشتراكي ، غاية في الروعة وتفسير المعنى والقراءة في اشعار عمالقة ذلك العصر .

ولي عودة انا ايضا بمداخلتي ، ولكن للمعلومية اخي ابراهيم عندنا دوام 13 ساعة يوميا واكثر ومدري كيف احصل وقت وافكر :)

ولكن ما اقول غير الصبر منكم والوفا مني ... :)


تحياتي

ابو راكان


ياهلا يابو راكان

ووددت ان أوضح لك انني اطلعت على الكثير من كتابات الأخ / بدر بامحرز

وكان أكثرها شيّق ومثير وأدار بعض اللقاءات مع شعراء ومغنين ومثقفين

وكان له ردور ونقاشات مع الكثير من الأدباء في الخليج والعالم العربي في الشعر والسّير والأعلام

عموماً نحن شاكرين منتظرين!!!!!!!

ابو عبدالرحمن
10-26-2009, 01:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواني الإعزاء أعضاء منتدى شاعر الحكمة وددت ان نتدارس وإياكم من خلال هذا المتصفح

بعض ما يتعلق بشعر المحاورة وهذا الفن والموروث المنتشر بين قبائل الجزيرة قاطبة

وأعتقد أنني المستفيد الأكبر من هذه النقاشات وتبادل الآراء نظراً لأن المنتدى ولله الحمد زاخر بالشعراء المبدعين

والأساتذه الكبار السابقين لنا في هذا المجال والذي نقدرهم ونجلهم ولا زلنا نسير على خطاهم

وأولهم المبدع (( عبيدالله المجيريشي ))

عموماً قررت ان اسمي هذه النقاشات (( إضاءات حول شعر المحاورة ))

وسننطلق بإذن الله قريبااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااً

والمجال مفتوح للجميع لطرح مايرونه مفيداً لتعم الفائدة

فانتظرونا


أخوكم ومحبكم / ابو الوافي

الأخ العزيز استاذنا القدير //الشاعر ابراهيم السفياني وفقك الله لما تصبو إليه والإختيار للموضوع وعنوانه اختيار حكيم وتداول وتبادل الأراء في ما يخص الموضوع والعودة لخبرة العمالقة الأولين والحاضرين وما ورثوه في هذا المجال لا شك انه يسلط الأضواء ويثري المفاهيم حول فن وأدب المحاورة بعيدا عن الأهواء الشخصية والعصبية القبلية والسياسية شاكرين لكم هذه المبادرة الجميلة وتقبل مروري واحترامي

ابراهيم السفياني
10-26-2009, 02:01 PM
الأخ العزيز استاذنا القدير //الشاعر ابراهيم السفياني وفقك الله لما تصبو إليه والإختيار للموضوع وعنوانه اختيار حكيم وتداول وتبادل الأراء في ما يخص الموضوع والعودة لخبرة العمالقة الأولين والحاضرين وما ورثوه في هذا المجال لا شك انه يسلط الأضواء ويثري المفاهيم حول فن وأدب المحاورة بعيدا عن الأهواء الشخصية والعصبية القبلية والسياسية شاكرين لكم هذه المبادرة الجميلة وتقبل مروري واحترامي

العزيز ابو عبدالرحمن

حياك الله وجميل ماكتبت ونحن بإذن لن نترك شئ يتعلق بشعر المحاورة الاّ ونفيض عليه البحث والنقاش

سواءً كان مايتعلق بنشأة المحاورة أو تاريخها أو رموزها أو أوزانها أو الشعراء الذين برزوا فيها وبدون تعصب

وسنتحدث عن الرمز والأيحاءات والصور البلاغية والإستعارات المكنية 00( وكل دقيق في شعر المحاورة))

ولن نترك شئ يتعلق بالمحاورة الاّ ونشبعه نقاشاً وكذلك سنمّيز شعر العرضه بحديث مستقيض مستقل

وننتظر منكم التواصل معنا والمداخلة لتعم الفائدة ويبرز التراث الشعري بصورة جلية مشرقة

ولن يكون هناك استاذي مجال للعصبيات القبلية في مايطرح ابداً لأننا نحارب ذلك ولله الحمد

تقبل تقديري

اخوك ابو الوافي

ابراهيم السفياني
10-27-2009, 04:08 PM
(( تابع الإضاءة الأولى))

أثر الصحراء في نشأة الشعر العربي وتطوره حتى نهاية العصر العباسي الثاني..

الصحراء فضاء واسع ممتد، قَفْر، لا ماء فيها كالأنهار والجداول، قليلة الأمطار والنبات، ذات جوٍّ جاف. والصحراوات في قارات العالم كثيرة، من أشهرها صحراء العرب، وصحراء شمالي إفريقية المعروفة بالصحراء الكبرى. نشأ الشعر العربي في قلب صحراء العرب. وتدرج في نشأته وتطوره وازدهاره حتى وصل إلى مرحلة نضجه في الشعر الجاهلي .
ويتناول هذا البحث أثر الصحراء في نشأة الشعر العربي، ويتكون من مقدمة، وتمهيد. تحدثت فيه عن الصحراء المكان والإنسان، أردت بالمكان صحراء العرب، وأردت بالإنسان العربي الذي عاش في الصحراء، وأمضى حياته فيها، وتأثر في نمط عيشه وسلوكه وأخلاقه وعاداته وتقاليده ببيئة الصحراء وطبيعتها، ثم تحدثت عن نشأة الشعر العربي وأوليته، وعلاقة ذلك بالصحراء التي شهدت نشأة هذا الشعر، وهي بداية لا نستطيع تحديد زمنها تحديدًا دقيقـًا. وانتقلت إلى دراسة مظاهر أثر الصحراء في الشعر العربي، ومن أبرز هذه المظاهر أثر الصحراء في اللغة، الذي تمثل في تزويد المعجم اللغوي بكثير من الألفاظ والمصطلحات، وفي مقدمة ذلك الأسماء والصفات التي أطلقت على الصحراء. وعرض البحث أيضـًا لأثر الصحراء في موضوعات الشعر وأغراضه، التي حملها إلينا الشعر العربي. ومن أهم ذلك وصف طبيعة الصحراء مسالكها ودروبها وجوها ورياحها وأمطارها وحيواناتها وطيورها ونباتاتها، وما يتصل ببيئتها، وأنماط العيش والحياة فيها. تلا ذلك أثر الصحراء في مضمون الشعر من معانٍ وأفكار، وأثرها في صوره الفنية، وهي صور كثيرة استمدها الشاعر العربي من بيئة الصحراء ومناظرها، ونجدها ماثلة بصفة خاصة في شعر الجاهليين والأمويين، وفي شعر كثير من شعراء العربية عبر العصور الذين تأثروا بالشعر الجاهلي والأموي. ويستطيع الباحث من خلال هذه الصور أن يستنبط خصائص الصحراء وسماتها .
وختم البحث بخاتمة لخصت أهم نتائجه. ويعد هذا البحث مدخلاً لدراسات كثيرة تدرس أثر الصحراء في اللغة والأدب، وربما لدراسات تتناول أثر الاجتماعي والنفسي. ويأتي أيضًا ضمن اهتمام عدد من الباحثين والأدباء في الشرق والغرب بالصحراء ورصد ما لها من تأثيرات متعددة.
مقدمــة
أثر الصحراء في نشأة الشعر العربي وتطوره موضوع أدبي مهم، يصلح أن يكون عُنوانًا لكتاب ضخم، يفصل فيه الدارس مؤثرات الصحراء في الشعر العربي من حيث النشأة والتطور في الموضوعات والمعاني وفي اللغة والأسلوب، والصور والأخيلة والأوزان والقوافي، حتى استقام على الطريقة الشعرية المثلى التي وصلت إلينا في شعر امرئ القيس، وأوس بن حجر، والنابغة، وزهير، وطرفة بن العبد، وعنترة، والأعشى، وغيرهم من فرسان الشعر الجاهلي. وكانت واسطة عِقْده القصائد المطولات التي عرفت في اصطلاح بعض الأدباء بالمعلقات السبع أو العشر .
والدراسات والكتب التي صدرت عن الشعر الجاهلي والأدب الجاهلي عامة تمثل مكتبة متكاملة؛ لأن أدب العصر الجاهلي يعد النواة الأولى لنشأة الأدب العربي ومسيرته في معارج التطور والازدهار. وكان الرواة والأدباء وعلماء اللغة الأوائل يعنون بهذا الأدب عناية خاصة – ولا سيما الشعر – ويرون فيه النموذج والمثل للشعر العربي الأصيل الذي ينبغي للشعراء أن يحتذوه وينســـجوا على منواله . وأقـوال الرواة في تفضيل الشعر الجاهلي على غيره كثيرة نجدها في طبقات فحول الشعراء، لمحمد بن سلام الجمــحي (000 – 231هـ)، والأغاني لأبي الفرج الأصبهاني (284 – 356هـ)، والموشح للمرزباني (296- 384هـ)، وسواها من مصادر الأدب .
وأثر الصحراء في الشعر والأدب عامة موضوع جدير بالبحث على كثرة ما كتب عن الشعر الجاهلي من دراسات وبحوث وكتب، تناولت بيئته وجغرافيته وتاريخه وشعراءه، وما يتبع ذلك من دراسة شعرهم دراسة موضوعية وفنية .
والحقيقة أن ما اطلعت عليه مما كتب عن الأدب والشعر في العصر الجاهلي ألمس فيه تأثير الصحراء، وألحظ أنها ماثلة قائمة في كل سطر من سطوره. ولكن تبقى الحقيقة المهمة الغائبة، وهي تتبع أثر الصحراء المباشر في الشعر بخاصة، وفنون النثر في الأدب الجاهلي بعامة .
ولكن قبل أن يلج الدارس هذا الموضوع الأدبي الحيوي، لابد أن يمهد له بدراسة وافية عن بيئة الصحراء وطبيعتها وخصائصها، ونباتاتها وحيواناتها، وما يتصل بطبيعة الحياة فيها، واستخلاص الشعر الذي يوظف في موضوعاته ومعانيه وصوره ما تمتاز به الصحراء من دلالات ورموز، وهو شعر كثير غزير يدلنا على كثرته ما وصل إلينا منه، وهو غيض من فيض .
وسوف أتناول في هذا البحث موضوع الصحراء، المكان والإنسان، ثم نشأة الشعر العربي، وأثر الصحراء في تطوره وازدهاره في الموضوعات والمعاني والصور. ويبقى الموضوع على الرغم مما كتب فيه، وما صدر عنه من بحوث ودراسات في حاجة إلى دراسات أخرى تنطلق من حيث انتهت البحوث التي بين يدينا؛ لأن أثر الصحراء في الشعر العربي سيبقى مجالاً لدراسات مجددة مبدعة، تتناول أثرها الكبير من زوايا متعددة، وطروحات مختلفة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
تمهيد
الصحراء: المكان ، والإنسان
للصحراء على الإنسان فضل لا ينكر في توجيه حياته وفكره وسلوكه، وهي مكان وظرف، ولكنها – على الرغم من ذلك – تركت أثرًا لا تمحوه الأيام من ذاكرة الإنسان، في تكوين حياته، وبناء مجده وحضارته، والإنسان ابن الصحراء تقلب في رحمها، وانطلق منها في تشييد حضارة الكون، وإضافة لبنات أساسية في صرح شموخها وعطائها وتوجهها، أكسبته قسوة الصحراء قوة، وبعثت فيه عزمـًا لا يلين، ومنحته الذهن الثاقب والذكاء المتوقد، وخلعت عليه في اتساعها، واندياح جنباتها برود السماحة والكرم والخلق الرضي، فكان ذلك الإنسان الذي ينسب إلى الصحراء في تألقه وتفرده وامتيازه ورضاه .
والصحراء مكان فضفاض، يغيب فيه البصر الحديد، ويمتد أمامه الأفق واسعـًا رحبًا حتى كأنه لا نهاية له . للصحراء في العين مجتلى ومتعة، وللنفس فيها راحة وروحانية، وللفكر انبعاث وإبداع وتجديد . عرف العربيُّ الصحراءَ قبل أن يعرف البحر، ورأى أديـمها قبل أن يرى زرقة الماء، ولامس أديـمها جلده دون حائل، وجال في حزونها وسهولها، وسرَّح أنعامه في أفيائها، وشمَّ أريجَ نبتها وأزهارها، واستنبط الماء من جوفها لذة للشاربين، وافتن في شؤون الحياة وضروب العيش على ظهرها، وعاش – ما شاء الله له أن يعيش – وهو لا يعرف شيئـًا سوى سهولها وجبالها ورمالها وأبارقها ورياضها وأوديتها ووهادها، يضرب في أكنافها سحابة نهاره، فإن جنّ الظلام أوى إلى بيته مستمتعـًا بنعيم الراحة ولذة الدفء، إن كان الوقت شتاءً، ولذة الجو المعتدل والنسيم العليل إن كان الوقت صيفـًا .
امتزج العربيُّ بالصحراء حتى غدت قطعة من نفسه، وجزءًا من حياته، فلا يرى لغيرها بديلاً، ولا عنها متحولاً . استمد منها تجارب حياته، ونمط عيشه، وكوّن من مناظرها، وتفاعله معها ثقافته ورؤيته للحياة . عرف نسائمها ورياحها، وعانى قُرَّها وحَرَّها، وتقلبات جوها، وشارك حيواناتها وطيورها في البحث عن العيش، فكان منها المستأنس الداجن، والسبع الضاري، فعاملها بما ينسجم مع طبيعة حياته وطريقته في الإقامة والتَّرْحال، والبحث عن ما يقيم أوده ويكفيه رزقه .
ولم يقنع بما يقنع به القوم ذوو الهمم الضعيفة والأفكار المحدودة، بل كان طمَّاحـًا متطلعـًا، يدفعه في ذلك ذكاء لـمَّاح، وبديهة على اللسان حاضرة، وذهن متوقد، فهو – كما قال طرفةُ بن العبد – ([1]) :
أنا الرجلُ الضَّرْبُ الذي تعرفونه *** خُِشَاشٌ كــرأسِ الحيَّةِ المتوقِّدِ
يضاف إلى ذلك عقل يجيد التكفير، ويرسم له خطوات مستقبله القريب في حدود إمكاناته ومعارفه وتجاربه؛ فكشف عن موهبته في القول والتعبير دون أن يقرأ في صحيفة، أو يخط حرفـًا. وكان يملك ناصية اللغة، ويمسك بزمام الفصيح، أخذ ذلك مشافهة من بيئته، فلم يكتف بالتعبير عن حاجات يومه القائمة، بل وظف لغته القوية الغنية بمفرداتها وألفاظها في قول رفيع وبيان رائع، وتصوير يأخذ بمجامع القلوب، فاستنبط من وقع خطوات الإبل المنتظمة – وهي تقطع الصحارى والفيافى – الحُدَاء، وهو أن ينشد للإبل شعرًا موقعـًا منغومـًا فتطرب وتنشط، فتغذ السير إلى الغاية، ثم تحول حداؤه إلى مقطعات قصيرة موزونة، وتدرجت هذه المقطعات إلى قصائد كانت نواة للشعر الجاهلي الذي وصل إلينا منه قدر غير يسير .
وأتى إلينا هذا الشعر يحمل لغة الصحراء ووصفها وصورها وطوابعها، وبرع في تصويرها وتمثيلها حتى لكأننا نراها ماثلة أمام عيوننا نقرؤها في كتاب. وتأصلت منظومة الشعر الجاهلي على أديمها، فعرفنا منها القصائد المطولات وغير المطولات التي وظفها شعراء الجاهلية في الموضوعات المتنوعة، وتضمنت آراءهم وأفكارهم ومعانيهم التي تداعب أخيلتهم وعواطفهم وعقولهم، واستمدوها من بيئة الصحراء .
وهذا العطاء الشعري المتنوع الذي ولد في الصحراء، ونما في ربوعها، ووصل إلينا قويّـًا سامقـًا يمثل قاعدة الشعر العربي وأسسه ومقاييسه؛ فالأشعار التي قيلت في العصور التالية ترسمت خطوات الشعر الجاهلي – ولاسيما الشعر في العصر الأموي – ووظفت لغته، وكثيرًا من معانيه وصوره .
فللصحراء فضل لا ينكر في نشأة الشعر العربي، وتدرجه، ثم تطوره وسموقه وازدهاره. نقرأ الشعر الجاهلي في لغته الرفيعة، وأسلوبه البليغ، وموضوعاته الغنية المتنوعة، فنعجب لابن الصحراء كيف استطاع أن يمتلك عنان عبقرية الشعر، وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، ولم يتخرج في مدرسة أو جامعة، وثقافته في الحياة لا تتعدى ثقافة الصحراء التي منحته هذا القدر الهائل من التفكير والتصوير والبيان الذي يأخذ بمجامع قلوبنا، على الرغم من مضي ستة عشر قرنـًا على قرض هذا الشعر الذي نقرؤه وندرسه كما نقرأ وندرس شعر الشعراء الذي نعيش معهم في عصر واحد ومكان واحد .

الصحراء ونشأة الشعر العربي
في زخم الصراع وخضم العراك بين الاتجاه الحداثي في كتابة الشعر شكلاً ومضمونـًا، والاتجاه إلى استلهام مضمون الشعر العربي الأصيل الموروث، واتخاذه قاعدة أساسية، ومرتكزًا أوليـًا يعتمد عليه شعراء الأصالة فيما يتناولون من صور التجديد، وعوامل التطوير استجابة لمعطيات الحياة البشرية والتجارب الإنسانية، يحلو الحديث ويطيب عن النبع الأول، والإرهاصات التي تمخض عنها شعر العربية منذ أن كان طفلاً وليدا يحبو حتى اشتد عوده، واستقام على سُوقه .
وعلى الرغم من كثرة الدراسات والبحوث التي قام بها الباحثون من عرب ومستشرقين في محاولة لوضع نظرية تقترب من الحقيقة نوعـًا ما حول البداية الأولى لنشأة الشعر العربي، فإنها لم تسفر عن نتيجة يطمئن إليها الباحث، ويركن إليها الدارس المعني بهذا الموضوع .
وكثيرا ما يتساءل بعض المهتمين بالشعر العربي ونشأته وتطوره عن الكيفية التي ولد بها هذا الشعر؟ وكيف نشأ؟ وما المراحل والخطوات التي مر بها وقطعها حتى استقام على تلك الطريقة الفنية المكتملة شكلاً ومضمونـًا، التي وجدناها في شعر أوس بن حجر، والمهلهل، وامرئ القيس، والنابغة الذبياني، وزهير، وأضرابهم من شعراء الرعيل الأول في العصر الجاهلي ؟
وليس من اليسير أن نضع أيدينا على أولية الشعر العربي قبل أن يصل إلينا في صورته الحالية؛ لأن مرحلة الطفولة التي عاشها هذا الشعر مازال يكتنفها الغموض، ويلفها ضباب كثيف، وهي فترة أهملها التاريخ المدون ضمن ما أهمله من تاريخ العرب القديم لأسباب أهمها، ندرة الكتابة في بلاد العرب آنذاك، وشيوع الأمية، والاعتماد على الذاكرة أو الحافظة في تلقي الأدب والأخبار .
ولا جرم أن هناك محاولات وإرهاصات أولية لنظم الشعر قبل أن يصل إلينا في صورته الحالية المكتملة وزنـًا وقافية وشكلاً ومضمونـًا، غير أن هذه المحاولات والإرهاصات ضاعت وسقطت من يد الزمن ضمن ما ضاع من تراث العرب وأخبارهم قبل عصر التدوين والكتابة .
قال أبو عمرو بن العلاء (70 – 154هـ) الراوية المشهور: )) ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله، ولو جاءكم وافرًا لجاءكم علم وشعر كثير (( ([2]). ويعلل محمد بن سلام الجمحي (139- 231هـ) ضياع شعر العرب بقوله: ))لما جاء الإسلام تشاغلت العرب عن الشعر، وتشاغلوا بالجهاد، وغزو فارس والروم، ولهت عن الشعر وروايته، فلما كثر الإسلام، وجاءت الفتوح، واطمأنت العرب بالأمصار راجعوا رواية الشعر، فلم يؤولوا إلى ديوان مُدون، ولا كتاب مكتوب، وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل فحفظوا أقل ذلك، وذهب عليهم منه كثير (( ([3]) .
وقد حاول بعض الباحثين من قدامى ومحدثين ([4]) أن يزيحوا جانبا من الغموض حول أولية الشعر العربي، وبداية نشأته، فوضعوا بعض الافتراضات التي يمكن أن تتخذ منطلقًا وقاعدة بحث لوضع تصور عن بداية الشعر العربي في عصوره المتقدمة في الجزيرة العربية، فرأى بعضهم أنّ نشأة الشعر ارتبطت بحُدَاء الإبل، حيث كان يغني لها صاحبها في أثناء سيرها بصوت منغوم حسن مرتفع، فتطرب، وتنشط في سيرها، ومازال الحُدَاء في صورته الجاهلية القديمة معروفـًا لدى القبائل التي تعيش في الصحراء وتقتني الإبل، ثم تطور الحداء إلى الرجز، لأنه أقرب إليه، وقد يكون الحداءُ في بعض صوره رجزًا نظرًا لما بينهما من مشابهة في النغم وطريقة الإنشاد ([5]) .
وقد حاول بعض المستشرقين المهتمين بدراسة الأدب العربي – مثل كارل بروكلمان ([6]) (1285- 1375 = 1868- 1956م) - أن يستخلصوا من الملابسات المتشابهة عند الشعوب البدائية الأخرى نتائج يمكن تطبيقها على الحياة العربية، في محاولة لرسم نظرية لأولية الشعر العربي، حيث اعتبروا أن الأغاني القصيرة الخفيفة (الطقاطيق) قدر مشترك بين الشعوب البدائية، يرددها أفرادها عند القيام بعمل من الأعمال، أو مزاولة حرفة من الحرف، أو في أثناء السفر، لما لها من أثر سحري فعال في الحث على النشاط، واستنهاض الهمم والإقبال على العمل، أو للتعبير عن الحالات العاطفية والشعورية كالفرح والحزن. وكانت تلك الأغاني أو المقطوعات القصيرة هي الإرهاصة الأولى لنشأة الشعر وتطوره ليس عند العرب فقط، بل عند جميع الشعوب الشاعرة أو ذات الإنتاج الشعري، كاليونان والرومان والفرس والهنود .
وهذه المقولة لا تخرج في مفهومها العام عن الفرضية التي ذكرناها، وهي انبثاق الشعر من حُدَاء الإبل .
وعلى الرغم من أن مقارنة أحوال العرب بأحوال أمم أخرى ومضاهاتها بها قد تفيد في مجال التنظير المجرد، لكنها لا تسلم عند التطبيق من مظنة التعسف والاقتسار، ولا تنأى عن جادة الزلل والخطأ . ويرى بعض الدارسين أن السجع كان البذرة الأولى لبداية الشعر، ثم تطور السجع إلى الرجز، ثم تحول الرجز إلى ذلك الشعر المنظوم على البحور الشعرية المعروفة التي استنبطها الخليل بن أحمد الفراهيدي (100- 170هـ). ولم يكن الرجزُ في العصر الجاهلي شائعـًا، فلا يوجد منه إلاّ الأبيات القليلة يقولها الراجز في حاجته، ولم يكثر الشعراء منه إلا في العصر الأموي، حيث وجد رجاز تفرغوا له، منهم العجّاج، وابنه رؤبة، وأبو النجم العجلي، والزفيان السعدي، حتى سمي بحر الرجز بحمار الشعراء، لكثرة ما نظموا فيه .
وقد حاول ابن سلام أن يضرب لنا مثالاً في مقدمة كتابه طبقات فحول الشعراء لبداية نشأة الشعر عند العرب بقوله: (( لم يكن لأوائل العرب من الشعر إلا الأبياتُ يقولها الرجلُ في حاجته، وإنما قصدت القصائد، وطول الشعر على عهد عبدالمطلب، وهاشم بن عبد مناف )) ([7]) .
أما أن أوائل العرب من الشعراء لم يكن لهم من الشعر إلا الأبيات فهذا صحيح يؤيده الواقع المشاهد والتجارب المتماثلة؛ لأنّ هذه الأبيات القليلة يقولها الرجل عبارة عن محاولات وإرهاصات وتجارب أولية لتقصيد القصائد وتطويل الشعر، فالشعر وكذا سائر الفنون الأدبية الأخرى لم تنشأ دفعة واحدة، بل كان لابد لها لكي تنضج وتكتمل من مرحلة زمنية تستوعب فيها النمو والنضج والاكتمال .
وأما أنّ تقصيد القصائد وتطويل الشعر لم يحدث إلا في عهد عبدالمطلب ووالده هاشم بن عبد مناف، فرأي يحتاج إلى مراجعة ومزيد بحث ودراسة؛ لأن الشعر العربي أقدم من هذا بزمن، فهاشم وهو أقدم الرجلين توفي قبل الهجرة النبوية بما يقرب من مئة عام، ويذكر التاريخ أنه توفي في شبابه المبكر، لم يتجاوز ثلاثين عامـًا أو تجاوزها بقليل، ولعل الصواب أن يقال: إن الشعر الذي وصل إلينا من أفواه الرواة يبدأ من هذه المدة التي عاش فيها عبدالمطلب ووالده هاشم ابن عبد مناف، أو قبلهما بقليل؛ لأن هناك ذكرًا لشعراء لم يصل إلينا شيء من شعرهم، ووصلت إلينا أسماؤهم في بعض أشعار المتقدمين، فامرؤ القيس يقول:
عُوجــا على الطَّلَلِ المحُيلِ لعلَّنَا *** نبكي الديارَ كما بكى ابنُ حِذَامِ ([8])
ولا نعرف شيئـًا عن هذا الشاعر سوى إشارة امرئ القيس إلى أنه وقف على الأطلال وبكى الديار، ولا ريب في أن شعره وصل إلى امرئ القيس وإلى معاصريه من الشعراء وحفظوه وفهموه؛ كما نحفظ الآن شعر امرئ القيس ونفهمه، وسائر شعراء الجاهلية الذين وصلت إلينا أشعارهم .
ومن الشعراء الأقدمين الذين روي لهم شعر، ولكنه قليل دويد بن زيد ابن نهد القُضاعي. فقد رويت له بعض أبيات حين بلغ من الكبر عتيا، وأبيات قالها حين حضرته الوفاة ([9]) .
لكن يبقى ما ذكرته مجرد افتراضات لا يطمئن الدارس إلى ما تفضي إليه من نتائج وحقائق ما لم تكن مدعومة بالأمثلة الصحيحة والشواهد الأدبية والتاريخية؛ لأن نشأة الشعر العربي حدثت في مدة وبيئة عجز التاريخ عن الكشف عنهما .
ولعل الطريق الأمثل لدراسة نشأة أدب من الآداب الإنسانية هو أن نتخذ من دراسة نشأة اللغة، وعوامل تكونها وتطورها، ومضاهاتها باللغات التي تأثرت بها أو أثرت فيها منطلقا لوضع أيدينا على البدايات الأولى للشعر؛ لأن اللغة وعاء الشعر، والشعر أيضا لا ينشأ من فراغ، فلكي يعطي ثماره، لابد أن تكون اللغة نفسها قد وصلت إلى مرحلة من النضج تستوعب فيها التعبير عن العواطف والمشاعر والأفكار وغير ذلك من الحالات الشعورية والمواقف الإنسانية .
فإمساك الباحث بأول خيط نشأة اللغة، وتتبع مراحل تطورها عبر الزمن سيتيح له الوقوف على بداية الشعر، ومراحل تطوره، ولكن قد توجه ملحوظة مهمة إلى هذا الرأي، وهي أن بداية اللغة نفسها غير واضحة المعالم، كالشعر تمامـًا، والدراسات التي كتبت عن أولية اللغة لا تكاد تسلم من الافتراضات وربما التخمينات في طرح بعض النظريات التي قد لا تصح، ولكن قد يسهم في حل الغموض الاستعانة بالنقوش والكتابات العربية التي عثر عليها في الكهوف والمعابد، وفوق الصخور في أماكن متعددة من شبه الجزيرة العربية، كالجوف، وتيماء، ومدائن صالح، والفاو، بالإضافة إلى الاستعانة بالحفريات والآثار التي تلقي بعض الأضواء على حياة العرب الأولى، وصلتهم بالأمم الأخرى .
وقد وجدت دراسات كثيرة حول هذا الموضوع قام بمعظمـــها رحالة ومستشرقون وكتبوها بلغاتهم الأصلية .
ومثل هذه الدراسات والبحوث التي تكتب عن نشأة اللغة وتدوين بداياتها الأولى قد تضعنا على أول الطريق، لوضع نظرية صحيحة لنشأة الشعر العربي .
ونخلص من هذا كله إلى نتيجة حتمية، وهي أن الشعر العربي نشأ في صحراء العرب؛ فهي التي ألهمت الشعراء الأوائل في التوصل إلى قرض الشعر، وشهدت سهولها وحزونها البدايات الأولى لنشأته ومرحلة طفولته، وتدرجه حتى استقام شعرًا له وزنه وقافيته، غني بالمعاني والأفكار والموضوعات والصور البيانية والخيالية، التي استمد معظمها من بيئة الصحراء وثقافة الصحراء .

مظاهر أثر الصحراء في الشعر العربي :
للصحراء أثر واضح في الشعر العربي، ولاسيما الشعر الذي قيل على أديمها، والشعر الذي تأثر به في العصور الأولى، وبخاصة شعر عصر صدر الإسلام، والدولة الأموية، والعصر العباسي الأول والثاني. ونلمس هذا التأثر في مختلف جوانب الشعر: الشكل والمضمون والموضوعات. والشعر العربي ليس نصوصـًا إبداعية فقط ولكنه – إلى جانب ذلك – يمثل بيئته، ويعبر عن حياة العرب الاجتماعية، وما تحفل به من نشاط متنوع. وهو بهذا المقياس شعرٌ له رسالة وهدف، وهذا ما دفع بعض الدارسين أن يستوحوا حياة العرب من شعرهم، حين قصر التاريخ عن استيعاب ذلك والإلمام به، بل إن مصادر التاريخ كسيرة ابن هشام، وتاريخ الطبري، وابن الأثير، وابن كثير، وابن خلدون، تضمنت نصوصـًا شعرية كثيرة أسهمت في تدوين أحداث التاريخ، ولذلك ستكون معالجتي لنصوص هذا البحث من هذا المفهوم الذي يرى أن الشعر العربي تصوير لحياة العرب ومناشطهم. وسأتحدث في الصفحات التالية عن أبرز معالم تأثير الصحراء في الشعر مستشهدًا ببعض النصوص الشعرية الغزيرة التي تثبت ذلك في أجلى مظاهره .
في اللغة :
اللغة مادة الأدب شعرًا ونثرًا، وأداة البيان والتعبير المثلى. والتأثير في اللغة ثراءً ودلالةً ومضمونـًا تأثير في الأدب، وتأثير فيما يحمله من أفكار ومعان. والصحراء بمفهومها الدلالي أثرت اللغة العربية بفيض من الألفاظ والمفردات التي وظفها الشعراء في شعرهم، وبخاصة الشعراء الذين كانت صلتهم بالصحراء مباشرة، وارتباطهم بها قويّـًا، بأن ولدوا في رحابها، ودرجوا على ظهرها، وتنسموا هواءها، وأمضوا سنوات عمرهم يتنقلون في جنباتها. ويتضمن معجم الشعر العربي ألفاظًا غزيرة أوحت بها الصحراء ومظاهرها وطبيعة الحياة فيها. والمتتبع للشعر العربي يستطيع أن يُرْجعَ كثيرًا من ألفاظه إلى وحي الصحراء. وتمثل هذه الألفاظ الشعرية معجمـًا لغويـًا كبيرًا يكوِّن في مجمله جانبـًا لا يستهان به من مفردات اللغة العربية، من ذلك أسماء الصحراء وصفاتها، ووصف حزونها وسهولها، وما يتعلق بطبيعتها الساكنة والمتحركة، وهي ألفاظ كثيرة تتصل بالحيوان، والنبات، والسحاب، والمطر، والسيل، إضافة إلى الألفاظ المتعلقة بالحياة ووسائل العيش والتنقل تبعـًا لتغير فصول العام، وما تفرضه طبيعة المجتمع الصحراوي من حركة ونشاط، وكر وفر في ميدان المعارك والحروب.
ولفظة (صحر) المكونة من الصاد والحاء والراء أصل في بُِنية الكلمة، تدل على أصلين، أحدهما البراز في الأرض، والآخر لون من الألوان، يقال: أصحر القوم إذا برزوا إلى الصحراء لا يسترهم شيء، وأصحر الرجل: نزل الصحراء، وبرز إلى فضاء واسع لا يواريه شيء. والأصل الآخر الصُّحْرَة، وهي لون أبيض مشرب بحمرة ([10]) .
والصحراء من الأرض مثل ظهر الدابة الأجرد ملساء، ليس فيها شجر ولا آكام ولا جبال ([11]) .
وقيل: الصحراء فضاء واسع ممتد قَفْر، لا ماء فيها ولا حياة ([12]) . وأيّـًا ما كانت التعريفات فهي متفقة على أنّ الصحراء فضاء واسع جدًا، لا ماء فيها كالأنهار والجداول والعيون الجارية، قليلة الأمطار والنبات. ونموذج الصحراء واضح في صحراء جزيرة العرب، والصحراء الكبرى في شمالي إفريقية، وقارات العالم لا تخلو من صحراوات كثيرة مشهورة .
وتجمع الصحراء على صحارى بفتح الراء وكسرها، وعلى صحراوات([13]) . ووضع العرب للصحراء نحوًا من أربعين اسمـًا، وجميعها أسماء تلمح فيها معنى الصفة، وتلحظ دلالتها على ما تمتاز به الصحراء عن غيرها من أنواع البقاع والأراضي ([14]) .
وهي في الأصل صفات تنعت بها البقاع التي تنفرد بسمات لا تخرج عن المفهوم المعروف للصحراء، وتدل جميعها على قدرة واضعي اللغة العربية – وهم العرب – على اختيار اللفظة المناسبة للدلالة على المعنى الماثل في الذهن. ويمكن باستخلاص المعاني والدلالات التي تدل عليها هذه الصفات أن نحدد في دقة خصائص الصحراء كما تعرف في لغة العرب وأدبهم. فمن صفات الصحراء :
1 – القَفْر: الخلاءُ من الأرضِ، والمفازة لا ماء فيها ولا نبات ([15]) . قال الأعشى ([16]) :
وبَيْدَاءَ قَفْرٍ كَبُرْدِ السَّديرِ مشاربُها داثِـرَاتٌ أُجُنْ ([17])
ووصف امرؤ القيس القَفْر في قوله ([18]) :
وقَفْرٍ كَظَهرِ التُّرْسِ مَحْلٍ مَضِلَّةٍ *** مَعَاطِشِ مجرى الماءِ طَامِسَةِ الفَلاَ
2 – الفلاة : القَفْر من الأرض، سميت بذلك لأنها فُليت عن كل خير، أي فطمت وعزلت. وقيل: الصحراء الواسعة. وقيل: هي التي لا ماء فيها. وقال النضر بن شُمَيل ([19]) : هي التي لا ماء فيها ولا أنيس، وإن كانت مُكْلِــئَةً. والجمع: فَلاَ، وفَلَوات، وَفُلِيٌّ، وَفِـلِيٌّ ([20]) . قال حُميد بن ثور الهلالي يصف قطاة :
وتأوي إلى زُغْبٍ مسَاكينَ دونها *** فـلاً، ما تَخَطَّاهُ العيونُ مَهُوبُ ([21])
3 – البريَّة : الصحراء. والجمع: البراري ([22]) .
4 – البَيْدَاء : الفلاة، والمفازةُ لا شيءَ بها، وسميت الصحراءَ بيداءَ؛ لأنها تُبيدُ سالكها، والإبادة : الإهلاك، والجمع بِيد وبيداوات ([23]) . قال الحطيئة([24]):
وطاوِي ثلاثٍ، عَاصِبِ البَطْنِ، مُرْمِلٍ ** ببيداءَ لم يعرفْ بها سَاكِنٌ رسْمَا ([25])
وقال المتنبي ([26]) :
أما الأحبةُ فالبيداءُ دونـهمُ *** فليت دونَكَ بِيدًا دونها بِيدُ
5- الفَيْفَاء: الصحراء الملساء، والمفازةُ لا ماءَ فيها، والجمع الفيافي. والفَيْفُ: المكان المستوي، والجمع أفْيَاف وفُيُوف ([27]) . قال ذو الرمة ([28]) :
طَوَاها إلى حَيْزُومِهَا واْنَطوَتْ لها *** جيوبُ الفيافي حَزنُهَا ورِمَالُهَا ([29])
6 – المفازة: البرية القَفْر. ويقال لها أيضًا المفاز، والجمع مفاوز. قال ابن الأعرابي، سميت الصحراءُ مفازةً؛ لأنّ من خرج منها وقطعها فاز. وقال: سميت المفازة من فوَّز الرجل إذا مات ([30]) . قال امرؤ القيس ([31]) :
وكم دونـها مـن مَهْمَهٍ ومَفَازَةٍ ** وكم أرْضِ جَدْبٍ دونها ولصُوصُ ([32])
7 – البَسْبَس : البر المقفرُ الواسعُ، والجمع: البسابس ([33]) .
8 – السَّبْسَب : القَفْر، والقَفْرُ البعيدة مستويةً وغير مستوية، وغليظة وغير غليظة، لا ماء فيها ولا أنيس، والسبسب: الأرض الجدبة، والجمع: السباسب ([34]). وقال عبيد بن الأبرص ([35]) .
أنّى اهتدَيْتَ لركبٍ طال سَيْرُهُمُ *** في سَبْسَبٍ بين دَكْدَاكٍ وَأعْقَادِ!([36])
9 – التَّيْهَاء : المفازة يُتَاهُ فيها، أي يُضَل ولا يُهْتَدى لطريق، والأرض المضلة الواسعة لا أعلامَ فيها ولا جبال ولا آكام ([37]) . قال ذو الرمة ([38]) :
بِتَيْهَاءَ مِقْفَارٍ يكـادُ ارتكاضُها ** بآلِ الضحى والهَجْرِ بالطَّـرْفِ يَمْصَحُ ([39])
10 – الدَّيْمُومَة والديموم : الفلاةُ يدوم السير فيها لبعدها، والأرض المستوية لا أعلامَ بها ولا طريق ولا ماء ولا أنيس وإن كانت مُكْلِئَـةً، والجمع: الدياميم. قال أبو عمرو: الدياميم الصحارى الملس المتباعدة الأطراف ([40]) . قال الأعشى ([41]) :
فوق ديْمُومَةٍ تَغَوَّلُ بالسَّفْـ *** رِقِفَارٍ إلاّ من الآجَـالِ ([42])
11 – المَهْمَهُ : المفازة البعيدة، والخَرْق الأملس الواسع، والفلاة لا ماء بها ولا أنيس، والبرية القفر، والجمع مَهَامِهُ. قال الشاعر :
في تيهِ مَهْمَهَةٍ كأنّ صُــوَيَّهَا *** أيدي مُخَالِعَةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ ([43])
وقال امرؤ القيس ([44]) :
مَهَامِهِ مَوْمَاةٍ من الأرضِ مَجْهَل * تداعَى على أعلامِهِ البومُ والصَّدَى ([45])
12- الخَرْق : الفلاة الواسعة، والأرض البعيدة مستوية كانت أو غير مستوية، سميت بذلك لانخراقِ الريح فيها، والجمع: خُرُوق ([46]) . قال مَعْقِل بن خويلد الهذلي:
وإنهمـا لجوَّابَـا خُـرُوقٍ *** وشَرَّابانِ بالنُّطَفِ الطَّوامِي ([47])
وقال امرؤ القيس ([48]) :
وخَرْقٍ بعيدٍ قد قطعـتُ نِيَاطَهُ على ذات لَوْثٍ سَهْوَةِ المَشْيِ مِذْعَانِ ([49])
وقوله ([50]) :
وخَرْقٍ كجْوفِ العَيْر قَفْرٍ مَضِلَّةٍ ** قَطَعْتُ بِسَامٍ سَاهِمِ الوجهِ حُسَّانِ ([51])
13 – الصَّرْمَاء : الفلاة، والمفازة لا ماءِ فيها ([52]) .
14 – الفَدْفَد : الفلاة التي لا شيء فيها . وقيل: الأرض الغليظة ذات الحصى، وقيل: المَوْضع الصُّلْب، والمكان المرتفع فيه صلابة، وقيل: الأرض المستوية. والجمع: فدافد ([53]) .
15 – المَوْمَاة : المفازة الواسعة الملساء، والفلاة التي لا ماء فيها ولا أنيس، وهي جماعُ أسماء الفَلَوَاتِ، والجمع مَوَامٍ ([54]) . قال تأبط شرًّا ([55]) :
يَظَلُّ بموْمَاةٍ ويُمْسِي بغيرِها *** جَحِيشًا ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المهالكِ ([56])
16 – القِيُّ والقَوَاء: القفرُ من الأرض، والأرض المستَوية الملساء ([57]). قال العَجَّاج ([58]) :
وبلدةٍ نِيَاطُها نَطِــيُّ *** قِيٌّ تُنَاصِيها بلادٌ قِيُّ ([59])
17 – التنوفة : المفازة، والأرض القفر، وقيل: الأرض المتباعدة الأطراف، والتي لا ماء فيها من الفلوات ولا أنيس، وإن كان معشبة، والجمع تنائف ([60]) . قال امرؤ القيس ([61]) :
وتنوفةٍ جَرْدَاءَ مَهْلَكَةٍ جاوزتُها بنجائِبٍ فُتْلِ ([62])
18 – الدوّ : الفلاة الواسعة، والمفازة، وقيل: الأرض المستوية الملساء([63]) . والدو: أرض مسيرة أربع ليال شبه تُرْس خاوية يسار فيها بالنجوم، ويخاف فيها الضلال، وهي على طريق البصرة متياسرة إذا أصعدت إلى مكة، وإنما سميت الدوّ؛ لأن الفرس كانت لطائمهم تجوز فيها، إذا سلكوها تحاضوا فيها بالجد، فقالوا بالفارسية : دَوْدَوْ ([64]) ، قال الأزهري ([65]) : ((وقد قطعت الدوَّ مع القرامطة – أبادهم الله – وكانت مطرقهم قافلين من الهبيـر، فسقوا ظهرهم، واستقوا بحفر أبي موسى ([66]) الذي على طريق البصرة، وفوَّزوا في الدو، ووردوا صبيحة خامسة ماءً يقال له: ثَبْرَة، وعطَبت فيها بُخْت كثيرة من إبل الحاج لبلوغ العطش منها والكلال)) .
قال الحسن بن عبدالله الأصفهاني المعروف بلغدة ([67]) : ((والدَّوُّ أرض مستوية مفازة لا ماء به ولا شجر ولا جبال، مسيرة أربعة أيام، قيعان، وهو لأفناء تميم، وليس به ماء ولا شجر، ولا ينبت إلا النَّصِيَّ والسَّخْبَر ([68]) وما أشبههما، لا تُرى به شجرة مرتفعة رأسـًا، لا عرفجة ([69]) ولا غيرها، إنما تراه مِيْيَاضـًا كُلَّه)) .
قال ذو الرمة ([70]) :
ودَوٍّ ككفِّ المُشْتَرِي غير أنَّهُ ** بِسَاطٌ لأخماسِ المراسِيلِ واسعُ ([71])
والدويَّة كالدوِّ، والياء فيها زائدةٌ ليست بياء نسبة ([72]) . وقال أيضًا:
ودَوِيَّةٍ يحَارُ بـها القَـطَا ** أدِلاَّءُ رُكْبَاهَا بناتُ النجائِبِ ([73])
وقال العجاج ([74]) :
دَوِيَّةٌ لِهَـوْلِهـا دَوِيُّ ** للرِّيح في أقْرَابِهَا هُـوِيُّ ([75])
ومِثلها الدَّاوِيَّة ([76]) ، قال امرؤ القيس ([77]) :
ودَاوِيَّةٍ قَفْرٍ كَأن الصَّدَى بها ** إذا ما دعا عند المساءِ حَزينُ ([78])
19 – البَلْقَع والبَلْقعة : الأرضُ القَفْرُ التي لا شيءَ فيها من شجر ونحوه([79]).
20 – المَرْت : المفازة لا نباتَ فيها ([80]) . قال امرؤ القيس ([81]) :
بِيدٌ مُسَهَّبةٌ، مَرْتٌ مُخَفَّقـــَةٌ ** يَهْمَاءُ حِرْ باؤُها للشمسِ مُنْتَصِبُ ([82])
21 – التَّيْمَاء : الفلاة الواسعة . وقال الأصعمي: التيماءُ التي لا مــاءَ فيها، وأرضٌ تيماءُ: مَضِلّة مَهْلَكَةٌ ([83]) .
22 – اليَهْمَاء : المفازة لا ماءَ فيها، ولا يسمعُ بها صوت. وقيل: الفلاة لا ماءَ فيها ولا عَلَم، ولا يُهْتَدى لطرقها. قال الشاعر :
كُلُّ يَهْمَاءَ يَقْصُرُ الطرْفُ عنها أرْقَلَتْها قِلاَصُنَا إرقالا ([84])
وقال امرؤ القيس ([85]) :
فَصَبَّحْتَهُمْ مَاءً بَيهْمَاءَ قَفْرَةٍ ** وقد حَلَّقَ النجمُ اليمانيُّ فاسْتَوَى
وقال عبيِدُ بن الأبرص ([86]) :
يجتابُ مَهْمَهَةً يَهْمَاءَ صَمْلَقَةً ** سَكْنُ الخلائقِ حاذي اللحمِ مُغْتَبِطُ ([87])
وقال الأعشى ([88]) :
يَهْمَاءَ مُوحِشَةٍ رفَعْتُ لِعَرْضِها طَرْفِي لأَِقْدِرَ بَيْنَهَا أمْيَالَها ([89])

23 – المهلكة : المفازة، لأنه يهلك فيها كثير ممن يسلكها ([90]) .
24 – الـنَّفْـنَفُ : المفازة البعيدة الخالية ([91]) : قال امرؤ القيس ([92]) :
في نَفْنَفٍ طَامِسِ الأعلامِ ليسَ به ** إلا ذُؤَاَلةُ طَاوٍ كَشْحُهُ جُنُبُ ([93])
25 – الصَّرْدحُ والصَّرْداحُ وَالصَّرْدَحَةُ : الصحراءُ لا شجر بها ولا نبت، والفلاة لا شيء فيها، والجمع: الصَّرَادِح ([94]) . قال ذو الرمة ([95]) :
فجاءَتْ كذودِ الخارِبَيْنِ يَشُلُّهَا مِصَكٌّ تهَادَاهُ صَحَارٍ صَرَادِحُ ([96])
26 – السَّهْب: الفلاة، وسهوب الفلاة: نواحيها التي لا مسلك فيها([97]). قال الأعشى ([98]) :
وكم دون ليلى من عَدُوٍّ وبَلْدَةٍ ** وسَهْبٍ به مُسْتَوْضِحُ الآلِ يَبْرُقُ ([99])
ومن أدق ما وصفت به الصحراء شعرًا قول المُرَقِّشِ الأكبر ([100]) :
1- ودوِيَّةٍ غَبْراءَ قد طال عَهْدُها


هذا مقتطع من بحث عن اثر الصحراء في الشعر ونشأة الشعر

للدكتور/ د. حمد بن ناصر الدخيِّل



تقبلوا تحياتي ولا زلنا متواصلين معكم وفي أنتظار مشاركاتكم

ابراهيم السفياني
11-05-2009, 01:54 PM
((الإضاءة الثانية))

الفصل الخامس :



البحور الاكثر أستخداما في المحاورة :



1- البحر الطــويـــل :

هو أحد البحور الشعريةالمعروفه





قول الشاعر عبداللهاللويحان :

هاضني مرقاب عديت في عالي فروعه عصر والشمس حيه 000 ساقنـي سايـق الاقـدار ليـن السـاق عـدابراسـه مـن عذابـي
أهواعبـرتن كنيتـهـا مــا أبديتها في حـشا روحي خفيه 000 مثـل عبـرة يتـيـمٍ ينـزرونـه نــزر والـنـزر هـضـام الشبـابــي






2- البحر الحنــيفــي :

نسبة الى مبتدع هذهالتسميه شاعر يدعى بحنيف أوالحنيفي





قول الشاعر :

مـن صافـي النيـه 00ســلام رديــــــه 00 والملعبـه صافـيـه واللـيـل قافيـهـا
من خاطرٍ صافــي 00 حييت يا سنافي 00 والملعـبـهشـدهـا لـيــاك ترخـيـهـا






3- البحر المكســـور :



قول سليمان بن شريم :

والله أني فوقهم كنيعلـى مزعـــافي 00 مهـرة لعـــابـه
لي ثلاث سنين يا صقران هذا حوفــــي 00 بندقي مشعابي
أنت يا راعي الغنم قدشافك الشوافي 00 جوكم النهـــابه
يوم تمشي بالجبال السمر كنك عوفـي 00 للغنم حلابــــي






4- البحر اللويحـــاني :

نسبة لمبتدعه الشاعرعبدالله اللويحان





قول عبدالله اللويحان :

ألا يـا مـال فرقـاالعيـن الا يــا مــال فـرقـا العين 000 يـا بعـد الفـرق بيـن النـاس يـا خــلاقيــا كـافـي
خطاه الزول صورة يحسب الجمعه ضحا الاثنـــــــين 000 يـغـر الاجنـبـي زولــه وفــي ملبـوسـهالضـافـــي






5- البحر القصــير :



قول عبدالله اللويحان :

يا سلامي على كـلالرجـال 000 ردةٍ خـــاطـــري غـنـابــهــا
هبت أرياحها شرق وشمــال 000 والمعاني حسبـت أحسابهــا






6- البحر المعوسـر أوالعسيـر :

هو نسبةلصعوبته سمي بهذا الاسم





قول مرشد البذال :

بدا 00 منهو حدا 00بالقيل 00 وأن تيه العجفـــاوي
ولا 00 منى على 00 الاصحاب 00 نفسٍ تجي دونـــيـه
عدا 00 ذيب الندا 00 فيليل 00 مير أحترس يالشاوي
ملا 00 الناب العلا 00 ون صاب 00 ياخذ لحمته نــيـه
غدا 00 قولوا كدا 00 ماقيل 00 سبعٍ طمع به واوي
ولا 00 قولوا بلا 00 شر شاب 00 تطمع بـه الحنديــه






7- البحر المخومـــس :

هو أحد البحور الشعبيه المعروفه





قـــول مرشد االبذال :

سلام والسلام مني والليله الملعب ينـادي
الليله الليله لعبنا ما هبلك يا قلب الشرودي
تحيـة وفـاء يـافاهمـيـن التماثـيـل
ياناقلين الطرق عني من جنب الطاروق غادي
أن قالو العالم تعبنـا أنـا قويـاتٍ عضـودي
تعاليـل يـا هـل اللعـبهــذي تعالـيـل






8- البحر المســودس :

أحد البحور الشعبيةالمعروفه





قول مرشد البذال :

أسمعوا وأفهموا ردالكلام يا سلامي على اللي يفهمون أقوال من قدم شريف الكلام بلاجزا
شاقه الولم 000واغرم يوم جابنه مطاليب حاجات الرفيق من عنالـه وجـب حقـه وصـار
ما لنا في تشعبات الكمام أنت يا من لكح بالرجم زولٍ زال واستدنا سلاح الشجاعه وأعتـــزا
ثابت العلم 000 وأفكر لين تدري طلـب قـوم والا انـه صديـق لاتسـرع بتنفيـذ المغـــار






9- البحر المنكــوس :

هو نكس البدايه في الشطر الى النهايه كما هو واضح في البيت التالي





قــول مرشد البذال :

سلام رديه 00 لها راسوعـــjـــيون 00 سلام رديـه
الليله الليله 00 بها أشكال وألوان 00 الليله الليله
رده ومثنيه00 على اللييغنــــون 00 رده ومثنيـه
كلن وتحليله 00 الى كان ماكـــان 00 كلن وتحليله






10- البحر المثـــومن :

هو المعتمد على الوقفات الثمانيه في ألاوزان ولذلك سميّ مثومن





قول مرشد البذال :

وصلنا سلامك 00 ونفهـم كلامـــك 00 تبي تركب البرج والبرج عالـــــي
ترفق وخل المشي يا رجل بالهون 00 لقيتك لقيتـك 00 وأنامـانسيتـك
تصلي الفروض وتبوق القــــرايـب 00 توضيت والا مصلي ما توضـــــيـت






11- البحر المــربوط :

هو الربط بكلمة مكررهكقولهم : والله أعلم )
وهذا نظم أخر مربوط أيضا : ( حيث تكرر جملة : المعني على سطحالقمر (






مثــال :

يا شاعر الميدان لوتنخا فـلا تلقـا نصـــيـر
أدخل ولك مظهار ( والمعنى على سطح القمر (
ترى الجمل عيبٍ عليه رغاه من عقب الهدير
000000000 ــار ( والمعنى على سطح القمر (

ابراهيم السفياني
11-05-2009, 02:04 PM
والشكر موصول لأخي الشاعر الخلوق / حمادي المطرفي

ابراهيم السفياني
11-28-2009, 08:57 AM
اخوي
ابراهيم السفياني

كل عام وانت بخير

اشكرك على هذا الطرح

تحياتي لك

دمت بود


وأنا كذلك اشكر لك مرورك وتواصلك

وأتمنى من جميع إخواني الأعضاء طرح الرأي والفكرة والتعليق والتوجيه المفيد

لنستنير بأرآئهم ومايكتبونه

اكرر شكري لك أخوي خضر وتسلم