المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العشماوي وتعزيته لأهل جدة...‏


أبومجاهد
12-07-2009, 11:57 AM
لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا ** لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا

لا تسألوا عنها السيولَ فإنها ** قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟

لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا) ** فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا


أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ ** والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟

لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي ** أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا

لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا ** عبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا

مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً ** وعلى كراسيها الوثيرة دارا

مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً ** جسداً تضعضع تحتها وأنهارا

لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ ** دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا

مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ ** فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى

وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ ** تسبي برونق حُسْنها الأبصارا

صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها ** صوراً تثير من الرَّمادِ شراراً

أهلاً برونقها الجميل ومرحباً ** لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا

لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها ** فالجرح فيها قد غدا موَّارا

لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم ** بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا

ما بالهم تركوا العباد استوطنوا ** مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا

السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه ** إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا

فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا ** هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟

ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ) ** زار الفُلانَ، وليته ما زارا

قال المحدِّث: لا تسلني حينما ** زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا

ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه ** وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا

حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ ** عن ظهره المشؤوم حين أدارا

سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما ** ألقى عليَّ سؤاله استنكارا

ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما ** أعطيتُه الأوراقَ والإِشعارا

ألقى إليها نظرةً، ورمى بها ** وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا

هل كان أبكم - لا أظنُّ – وإنَّما ** يتباكم المتكبِّر استكبارا

فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً ** حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا

ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ ** ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا

قال: الأمور جميعها ميسورةٌ ** أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا

وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه ** ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا

وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على ** حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا

ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً ** ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا

يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي ** غسل الدموعَ وأشرق استبشارا

إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ ** فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا

ويقول والأمل الكبير يزيده ** أَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا

يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا ** لما نفضتَ عن الوجوه غبارا

واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً ** في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا

ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً ** وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا

يا خادم الحرمين تلك أمانة ** في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا

الله في القرآن أوصانا بها ** وبها نطيع المصطفى المختارا

في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما ** تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا

تلك الأمانة حين نرعاها نرى ** ما يدفع الآثام والأوزارا

سحمي الغامدي
12-07-2009, 11:49 PM
يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا ** لما نفضتَ عن الوجوه غبارا


واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً ** في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا


ما اجمل شعره وما اطيب وقفاته



نقل موفق من يمين متميزة


كل الشكر


ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً ** وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا


يا خادم الحرمين تلك أمانة ** في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا


الله في القرآن أوصانا بها ** وبها نطيع المصطفى المختارا

أبو ملكـ
12-08-2009, 02:10 AM
ما أجمل ما نقلت أبو مجاهد


سلمت يمينك

نواف العتيبي
12-08-2009, 06:18 AM
شكرا لأبو مجاهد